تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

127

منتقى الأصول

نتيجته وجوب الموافقة القطعية - ، أو انه ينافي الأصل في أحدهما . وبتعبير آخر ينافي مجموع الأصلين لا كلا منهما ، فلا يمتنع جريان أحدهما ، ونتيجته عدم وجوب الموافقة القطعية . وهذا البحث يوكل إلى مبحث الشك لأنه يرتبط به ، وبما هو مفاد دليل الأصل ومقدار منافاته . فما فرعه ( قدس سره ) على هذا المبنى ممنوع على اطلاقه . وللمحقق الأصفهاني كلام طويل يدور حول صحة اطلاق المقتضي على العلم الاجمالي ، ويمكننا ان نقول إن على طوله يدور حول مناقشة اصطلاحية لا واقعية فطالعه تعرف الله سبحانه هو المسدد للصواب ( 1 ) . هذا تمام الكلام في المقام الأول . واما المقام الثاني : فهو في البحث عن كفاية الامتثال الاجمالي . والكلام تارة في التوصليات . وأخرى في العبادات . اما التوصليات : فلا اشكال في كفاية الامتثال الاجمالي فيها : لعدم تصور محذور فيه مما يتأتى في العبادات كما سيجئ ، فان الغرض من التوصلي يحصل بالاتيان بمتعلقه بأي كيفية وبأي نحو . واما العبادات : فالكلام فيها في مقامين : الأول : فيما يستلزم التكرار كتردد امر الصلاة الواجبة بين القصر والتمام . ويقع الكلام فيه : تارة فيما يتمكن من العلم التفصيلي بالواجب . وأخرى : فيما يتمكن من الظن التفصيلي المعتبر . وثالثة : فيما لا يتمكن من أحدهما . اما مع التمكن من العلم التفصيلي : فقد ذهب الأكثر إلى عدم جواز

--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 35 - الطبعة الأولى .